محمد بن سعيد بن الدبيثي
229
ذيل تاريخ مدينة السلام
الحصين ، ومن بعده ، وبمصر ، وبالإسكندرية ، وروى عن أبي عبد اللّه محمد ابن أحمد الرّازي الإسكندراني . وكان كثير الحجّ ، وربّما حجّ منفردا متوكّلا . رأيته ببغداد ، وسمعت عليه عن الرازي وابن الحصين . وكان أبو الفرج ابن النّقّور قد كتب عنه عجائب ذكر أنه رآها في طريق الحجّ من رؤية الجنّ وما جرى له معهم ورؤية الخضر بمكة وأشياء أخر ، وسمعنا ذلك منه « 1 » . وكان له ببغداد قبول ولكنه نقص بعد ذلك . آخر كلام القرشي . قلت : وقد ذكره تاج الإسلام أبو سعد ابن السّمعاني في كتابه وقال : ورد بغداد وحدّث بها عن أبي عبد اللّه الرّازي . أخبرنا القاضي عمر بن عليّ بن الخضر فيما أذن لنا أن نرويه عنه ، قال : أخبرنا أبو نصر عبد الواحد بن عبد الملك الكرجيّ قراءة عليه وأنا أسمع ببغداد ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم الرّازي بالإسكندرية ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين ابن الطّفّال بمصر ، قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن رشيق ، قال : حدثني أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النّسائي ، قال « 2 » : حدثنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك بن أنس ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال « 3 » : « من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح ، فكأنّما قرّب بدنة ، ومن راح في الساعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة ، ومن راح في الساعة الثّالثة فكأنما قرّب كبشا ، ومن راح في الساعة الرّابعة فكأنّما قرّب دجاجة ، ومن راح في السّاعة الخامسة فكأنّما قرّب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر » « 4 » .
--> ( 1 ) لا يشك عاقل أن ذلك مما كان يتهيأ له في حال وحدته أو جوعه . ( 2 ) في المجتبى 3 / 99 ، وفي الكبرى ( 1622 ) . ( 3 ) وهو في الموطأ ( 266 برواية الليثي ) وخرّجناه هناك مستوعبا . ( 4 ) حديث أبي صالح ذكوان السمان هذا في الصحيحين : البخاري 2 / 3 ( 881 ) ، ومسلم 3 / 4 ( 850 ) .